الشيخ حسين بن جبر

332

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

بسيّد المرسلين صلى الله عليه وآله . فصل في وفاته صلى الله عليه وآله ابن عبّاس والسدي : إنّه لمّا نزل قوله تعالى ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) « 1 » قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ليتني أعلم متى يكون ذلك ، فنزلت سورة النصر ، فكان يسكت بين التكبير والقراءة بعد نزولها ، فيقول سبحان اللّه وبحمده أستغفر اللّه وأتوب إليه ، فقيل له في ذلك ، فقال : أما إنّ نفسي نعيت إليّ ، ثمّ بكى بكاءً شديداً ، فقيل : يا رسول‌اللّه أوتبكي من الموت ؟ وقد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، قال : فأين هول المطّلع ؟ وأين ضيقة القبر وظلمة اللحد ؟ وأين القيامة والأهوال ؟ فعاش بعد نزول هذه السورة عاماً « 2 » . وفي الأسباب والنزول عن الواحدي : إنّه روى عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا أقبل رسول اللّه صلى الله عليه وآله من غزوة حنين ، وأنزل اللّه سورة الفتح ، قال : يا علي بن أبي طالب يا فاطمة ( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) إلى آخر السورة « 3 » . وقال السدي وابن عبّاس : ثمّ نزلت ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ) « 4 » الآية ، فعاش بعدها ستّة أشهر ، فلمّا « 5 » خرج إلى حجّة الوداع ، نزلت عليه في الطريق

--> ( 1 ) سورة الزمر : 30 . ( 2 ) الدرّ النظيم ص 191 - 192 ، مجمع البيان 2 : 214 . ( 3 ) أسباب النزول للواحدي ص 308 . ( 4 ) سورة التوبة : 128 . ( 5 ) في « ع » : ثمّ لمّا .